السبت، 28 مارس 2009

دمـوع الفجر وآهات المسـاجد

دموع الفجر *** وأهات المساجد


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين

أما بعد ،،،،


طفل صغير في الثالثة الإبتدائي تأثر بكلام أستاذه الذي شجع طلابه وحثهم على طاعة الله والحفاظ على صلاة الجماعة ، أبى الطفل إلا أن يترجم حماسته فعلا ، فبدأ يحافظ على الصلاة في المسجد إلا أنه لم يجد في بيته أحد يوقظه لصلاة الفجر جماعة ، وكانت مشكلة ، ولكن ما الحل ؟؟ قرر الصغير ألا ينام حتى يؤذن للفجر فيصلي وهذا ما فعل ، أذن المؤذن ، أسرع الطفل وتوضأ ، وهم بالخروج ، ولكن الشارع شديد الظلام ، عميق السكون ، وهل يعود بعد طول السهر دون الذي تمنى ؟؟

سمع صوت مشي هادئ بطيء نظر إلى المصدر إنه رجل عجوز جد صديقه .. قال الطفل في نفسه ( أسير ورائه دون أن يشعر فأصلي جماعة ثم أعود بنفس الطريقة ) وفعلاً نفذ الصغير المشتاق إلى الله ما خطربباله ، وتكررت الطريقة يوميا لمدة من الزمن دون شعور الأهل إلا من أن نوم الصغير في النهار قد ازداد .... يوما عاد الطفل من المدرسة فأخبره والده بموت ذلك الرجل جد صديقه فصرخ الطفل وعلى صوت بكائه الحار ..

إستغرب الأب وسأل عن سبب بكائه الحار على هذا الرجل الغريب ؟؟؟ رد الطفل من وراء دموعه ببراءة : ليت الذي مات رجل آخر ليته لم يمت !!.. ازدادت إستغراب الأب وقال لماذا ؟؟ قال الإبن لا أحد يوقظني على صلاة الفجر ولا أنت أيضا أما هو فإنه .... وسرد لأبيه القصة ، إمتلأت عيون الأب بالدموع ولكنه حبسها ، فخنقت العبرة صوته ، وكانت هذه نقطة تحول للأسرة كلها ....


سؤال ؟؟؟

أين هم الشباب والرجال المسلمون من هذا الطفل الصغير ؟؟؟!! لم يجر عليه القلم ، ولم يبلغ الحلم ولكنه جاهد نفسه فنجح ، أين أصحاب الصحة والعافية ؟!؟ وقد سبقهم المسنون وأصحاب العاهات إلى بيوت الله فجراً بخطاهم الثقيلة وأجسامهم المتعبة إلى متى لا يدوسون على شهواتهم ولا يرفعون هممهم ؟!؟

أم ينظرون يوم تذهب الصحة والعافية أم بعد أن يباغتهم ملك الموت فيقولوا ربنا أرجعنا نعمل صالحا ...أخي صاح الديك فلم تنتبه ، أعاد فلم تفق ، نادى المؤذن فما لبى إلا آحاد من أصل مئات بل الألوف غلبتهم شهوات النوم بعد ليل ملئت فيه البطون طعاما وشرابا ، وشبعت العيون حراما على الشاشات ، فأغشي على قلوبهم ، وماتت هممهم ، وضعفت عزيمتهم عن القيام لصلاة قال الحبيب صلى الله عليه وسلم فيها ( لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوها ولو حبوا ) أفلا تأتيها مشيا ؟ والله يقول ( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم ..) يا شباب الإسلام .... وألف آه ! .... أخي أسألك بالله أن تجيب نفسك بصدق ، لو كان تحت منزلك صرافا آليا يعطيك كل صباح الساعة (4:00 ) مبلغ ( 100دولار) بالله عليك ألا تنزل كل يوم في الميعاد ؟!؟ ولو لم تستيقظ ألا تندم ؟!؟ وما موقف أهل بيتك سيكون ؟؟ أخي أتنزل لدولارات معدودة ولاتنزل لرضى الله وجنة عرضها السماوات والأرض ؟؟؟!!



قارن بيننا وبينهم !!!

1. قال أبو الزناد كنت أخرج من السحر إلي مسجد النبي صلي الله عليه وسلم فلا أمر بيتا إلا وفيه قارئ .. فماذا نفعل في هذا الوقت في أيامنا هذه ..؟ ! ( السحر : آخر الليل ) .

2 . قال صلي الله عليه وسلم (من صلى الصبح فهو في ذمة الله ) وقال (من صلي البردين دخل الجنة ) (البردين : الفجر والعصر) ، وهل نحن في غني عن ذمة الله وجنته ..؟؟!!

3 . كان صلي الله عيه وسلم يطيل في الفجر أكثر من أي صلاة أخري لأن الفجر كان مشهودا من الله وملائكة الليل والنهار .



مقولة عدو ..

سئلت جولدا مئير رئيسة الكيان المسخ (سابقاً ) عن الحديث الذي يبشر المسلم بالانتصار علي اليهود وإخبار الحجر والشجر عنهم ، قالت قد يكون الحديث ولكن ليس الآن بل عندما يكون عدد مصلوا الفجر نفس عدد الجمعة .!!! هل فهم العدو ديننا أكثر منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ..... ؟؟؟؟...



خاتمة محبة ..

أخي إن كنت ممن خسر ثواب صلاة الفجر فأحرص علي أن لا تفقدها مرة ثانية وهانحن ذكرناك ،رغبناك في أدائها ورهبناك من تركها حبا فيك وخوفا عليك والأمر كله مردود إليك وهو هين وبسيط لا يحتاج إلا العزيمة ...


أخي المسلم :

ألست أحق بالفجر كهذا الطفل الصغير .... ؟؟

بارك الله فيمن قرأ البيان وأقراه لغيره أو صوره ونشره عسى الله أن يهدي شخصا على يديك !


ملاحظة :

أخي الحبيب إن كنت ممن يصلون في بيوتهم فبيت الله أولى ، وإن كنت من رواد بيت الله فادع جارك وأخاك وصديقك للصلاة ولك مثل أجرهم إن شاء الله



ليست هناك تعليقات: